Friday, September 16, 2011

Alien vs Bonafkha




في يوم ليس ببعيد, و على كوكب بعيد, كانت إحدى صور الحياة الذكية تلقي نظرة روتينية على الكوكب الحيّ –كوكب الأرض. و أثناء تفحّص مناطق الكوكب المختلفة, سقطت عين المراقب على منطقة في الشرق الأوسط فوجد شيئا جديدا لم يره من قبل. شكل جديد من أشكال الحياة يمشي على قدمين مثل الإنسان, لكن تكوين الرأس و الأعين الضخمة اللامعة و طرف القدم المدبب لا يشبه الإنسان الذي يعرفونه جيدا. و لذلك قام المراقب بالإسراع إلى مركز المراقبة للإبلاغ, و لم يهدأ الكوكب بعد هذا الخبر.

هل هذا الكائن هو بعض أفراد الكوكب البعيد الذين هربوا للأرض للاختباء في آخر زيارة؟ هل أسطورة زواج الآلهة من بني الإنسان حقيقية و هذا الكائن هو نتاج ذلك الزواج؟ هل تلك إحدى صور الحياة المتقدمة على الأرض و التي لم يرونها من قبل؟ هل الإنسان يمتلك أفرادا و أجناسا متقدمة يخفيها عنهم؟ و للفصل في هذا الأمر كان لابد من إرسال أحد الجواسيس لدراسة هذا الكائن. و لكن هناك مشكلة, أن الهؤلاء الفضائيون كانوا قد أبرموا عقدا مع أهل الغرب –الأمريكان كما يحبون أن يطلق عليهم-  ينصّ على أن الفضائيين لا يهبطون إلا في مناطق سيطرة أهل الغرب –سواء في حالات التبادل العلمي و التجاري أو في حالات الغزو التي كانت ستحدث قريبا. لذلك كان القرار بأن يتسلل الجاسوس على سفينة صغيرة إلى منطقة الشرق الأوسط و يحاول أن يبتعد عن القواعد العسكرية للإنسان الغربي لأنه –أي الكائن الفضائي- يشكّ في أن الإنسان الغربي يخفي عنه شيئا في هذه المنطقة المليئة بالحروب و التفجيرات, بل ربما يكون الإنسان الغربي يحاول أن يبيد هذا الكائن الغامض دون أن يعلم الفضائيون شيئا عن الأمر.

تم التسلل بصعوبة عن طريق الهبوط على البر الشرقي للمنطقة المائية التي تفصل الإنسان الغربي الأبيض عن باقي أهل الكوكب الملوّنين. و نتيجة هذا الهبوط البعيد, كان لزاما على الجاسوس أن يعبر مسافات كبيرة تجاه الشرق دون أن يلفت الأنظار. و لذلك تنكّر في شكل يشبه الكائن المرسل لدراسته, و كل أمله أن يكون هذا الزيّ سببا لحمايته لا هلاكه. و في الطريق وجد شيئا غريبا, هذا الكائن الغامض يوجد له بعض الأقارب الملونين الرأس و الجسد, بعكس العيّنات السوداء التي رأوها من مركز المراقبة. و لأن هؤلاء الأقارب القليلين الملونين لايبدو أنهم يشكلون مصدر خطورة و يختلطون بباقي بني الإنسان في سلام, بدأ الجاسوس يشعر بالهدوء النسبي و قرر إكمال الرحلة لدراسة الكائن الأسود الغامض في مراكز تجمّعه.

وصل الجاسوس لأحد مراكز تجمّع هذا الكائن, و بدأ يلاحظ تصرّفات لم تحدث مع الكائنات الملونة. كلما تحرك وجد بني الإنسان و بني الكائن الغامض ينظرون له نظرات طويلة. بعض بني الإنسان يظهرون بعض العداء الذي قد لا يظهر على وجوههم و لكن الجاسوس يستطيع استشعاره, و بنو الكائن الغامض ينظرون و يصدرون أصواتا حادة و يستطيع استشعار سعادتهم. الشيء المشترك بين الاثنين هو كلمة واحدة "بونفخة". قرر الجاسوس أن ينفّذ الجزء الأهم في الخطة, وهو الانفراد بأحد هذه الكائنات ليستطيع اختطافه و العودة به إلى مركز الأبحاث لدراسته.

راقب الجاسوس أحد الكائنات و هو يدخل سفينته الأرضية و ينطلق بها على طريق ممهد شبه خال. ها قد جاءت الفرصة. استطاع الجاسوس أن يحدث خللا بهذه السفينة البدائية لكي يتوقف قائدها. و بمجرد أن فتح الباب للنزول كان الجاسوس في انتظاره. و هنا حدث ما لم يكن متوقعا, فقد صاحبت الكائن في النزول سحابة غير مرئية من مواد كيميائية غريبة, و كانت من التركيز بأن آذت أعين الجاسوس و لم يتمكن من رؤية ما حوله و أخذ يترنّح. و أثناء حركته غير الواعية وجد نفسه في طريق سفينة أرضية أخرى قادمة بسرعة عالية صدمته و ألقت به في الهواء ثم بعيدا عن الطريق. فنزل من السفينة المسرعة أحد بني البشر ليرى ما حدث. فما كان من الجاسوس إلا أن جرى بصعوبة داخل المساحة الصفراء الشاسعة الغير ممهدة لكي لا يفتضح أمره و يموت بعيدا عن الأعين. و بهذا مات الجاسوس دون أن يعرف شيئا عن هذا الكائن القوي الغامض, و لم تصل ملاحظاته إلى مركزي الأبحاث و المراقبة. و اضطرت الكائنات الفضائية أن تعيد حساباتها قبل أن تعيد الاتصال ببني الإنسان الغربي أو إرسال بعثات سريّة لباقي الكوكب الحيّ.

و تظلّ أسطورة الكائن الغامض كقصة مخيفة يتساءل عنها أهل الكوكب البعيد ... بونفخة.

Friday, September 9, 2011

والله لأنشر هذه التدوينة, افتكر انك حلفت




(لا يا سيدي مش لازم تنشرها. و خلليني أتكلم المرة دي بالعامية عشان كلامي يوصل لناس معينة من غير إي محسنات بديعية أو استعارات مكنية.)

الجمل دي موجودة كتير ع النت:
- "والله لاعمل لايك, افتكر انك حلفت"
- "في رقبتك ليوم الدين ؛ لا اله الا الله محمد رسول الله ؛ ارسله لخمس جروبات"
- "بالله اعليك انشرها امانه فى رقبتك الى يوم الدين"
(ملحوظة: الهمزات البايظة دي مش أنا اللي كاتبها, دا أصحابها هما اللي كتبوها كدا)

و غيرها جمل كتيــــــر منتشرة, و الشباب عمالين ينشروا المواضيع اللي فيها الجمل دي إما عشان اتزنقوا بالحلفان أو عشان فاكرين نفسهم بيعملوا خير و بينشروا معلومات قيّمة. و للأسف الموضوع دا فيه نقطتين مهمين لازم حد يوضّحهم عشان الدنيا ظاطت قوي, و ناس كتير معرفتها على قدها و محتاجة حد يوعيها.

أولا: الحلف على الغير:

لما حد يحلف عليك و يقوللك "و الله لاتعمل كذا" أو "والله مانتا جايب كذا", فإنت مش ملزم بحاجة خالص, و حتى لو عملت عكس اللي هو حلّفك تعمله فمافيش عليك أي إثم. بل بالعكس, هو اللي لازم يكفر عن اليمين (الحلفان يعني) بتاعه لو كان قاصد انك يجبرك على حاجة, ولو كان قصده مجرد النصيحة فمافيش عليه أي كفارة. خلاصة القول انك في السليم و مش مجبر على حاجة.

ثانيا: الموضوع اللي بتنشره:

من مواضيع طبية, لأخبار سياسية مفبركة, لمعلومات دينية و أحاديث (و دي الأغلبية) ضعيفة أو إسرائيلية! هل متخيل موقفك قدام ربنا لما تنشر حديث منسوب لسيدنا محمد و هو حديث غلط؟ هل متخيل موقفك قدام ربنا لما تنشر معلومة بتتهم شخصية عامة بالخيانة أو الكفر؟ كل متخيل كمية الذنوب اللي هاتاخدها بكل واحد صدقها أو نشرها لعشرة كمان؟ . فاكر الورقة اللي كانت بتتوزّع زمان و يقوللك لو ماصوّرتهاش 20 نسخة و وزّعتها هاتحصللك مصيبة؟ ياترى فكّرت تشوف أصل القصة دي صح ولا لأ؟ و ليه واحد يحلّفك انك تنشر "لا إله إلا الله" في 5 مواقع بالتحديد أو ترسلها لـ 20 صديق؟ مش دا بيحاول ينشر "تقليعة" مرتبطة بأرقام مالهاش اي علاقة بالدين؟
مش هاطلب منك تروح لدار الإفتاء أو حتى تكلمها, لكن ع الأول دوّر على المعلومة على جوجل. لو معلومة دينية دوّر في نتايج البحث عن المواقع المتخصصة في الأحاديث أو الفتاوى. لو معلومة سياسية دوّر في مواقع الأخبار المعروفة... و هكذا.

حتى حكم الحلف على الغير اللي أنا قولته في الأول, مهما كان مقنع فأنا مش عالم في الدين, ويمكن أبقى حاطط معلومة مش صح 100 في الـ100 , فلازم تدوّر على الحكم بنفسك و تتأكد. أنا فكّرت أسيبك تدوّر بنفسك, بعدين قولت بلاش أصعّبها من الأول كدا و خلليني أديك لينك تبتدي منه عشان تعرف الكلمات اللي ينفع تدوّر بيها. اللينك أهو:

يا رب لما يجيلك إيميل ولا رسالة المرة الجاية تفكّر مرتين قبل ما تبعته لحد

Monday, July 4, 2011

أتجعل فيها من يفسد فيها؟

 
(تنويه: فضفضة و هلوسة بدون هدف محدد, الاستمرار على مسئوليتك الشخصية)

"أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبّح بحمدك و نقدّس لك؟". قال: "إني أعلم ما لا تعلمون".
هذا ما قاله الله للملائكة عندما استعجبوا من خلافة هذا الكائن لله في الأرض, و كم أتمنى من كل قلبي أن أعلم هذه الحكمة سواء في الدنيا أو الآخرة. فمن يتفكّر في قول الملائكة يجد أن من بين كل الصفات الإنسانية ذكرت صفات الفساد و العنف. و الملائكة لا تكذب أو تتجنّى أو تذكر أنصاف الحقيقة لأنها مخلوقات نظيفة لا تنطق إلا بأمر ربها. و معنى ذلك أن الصفات الإنسانية البذيئة هذه هي صفات أساسية في الجنس البشري.

و من يتفكّر في موازين الكون من الذرّة للمجرّات يجد الكمال بعينه, و لا يشوب هذا الكمال إلا ذلك الكائن المسمى بالإنسان. لا يتوقف عن التكائر بشكل ضار بالكائنات الأخرى حوله, يفسد بيئته و يلوثها من أجل رفاهية زائدة, يخلّ بالتوازن البيئي من حوله بطريقة نرجسية مقززة.

هل ما ذكرته يتوافق بالصدفة مع آيات القرآن: أكثرهم الفاسقون, أكثركم فاسقون, أكثرهم لا يعملون, أكثرهم لا يعقلون, أكثرهم كاذبون .... إلخ؟

في أحد دروس الدكتور طارق السويدان ذكر أن أحد القدماء قال أن واحد بالمائة فقط من البشر كانوا ذوي تأثير على العالم, و الباقون كانوا تابعين. و تلك هي الحقيقة, فلا يشترط بالتقدم أو الحضارة أن تأتي من مجتمع كامل العقل. أبسط مثال هو المقارنة بين جماعة من النمل و جماعة من البشر, انظروا كيف تتعامل جماعة النمل مع أي موقف و كيف تتعامل جماعة البشر. فهذه الحشرات العظيمة تستطيع أن تعمل متحدة, و كل فرد في موقعه. أما هذا الكائن الحقير المسمى بالإنسان فلا يمتلك العقل الذي يدفعه للعمل في مكانه المناسب أو حتى العمل على الإطلاق (مع ملاحظة الفرق بين كلمة "العمل" هنا و "العمل" في شركة أو مصنع), بل يكتفي بأن يصبح عبدا لغيره من بني البشر ليدير حياته و يفعل ما يشاء, فصاحب العقل يصبح كالإله على الأرض وسط الرعاع.

لا, أنا لا أشكك في مقادير الله. و نعم, لازلت أريد التفكير و التدقيق, فلولا هذا البحث دون خوف لكنت تركت ديني منذ زمن. فأنا مؤمن بأن عقلي هو ما يميّز البعض من بني جنسي, ولو تخلّيت عنه لأصبحت أقل من الحيوانات التي تتفوق عليّ في قوتها و سرعتها و عملها الجماعي و فطرتها السليمة.

نَعّم, سخّر الله جميع الكائنات لخدمة الإنسان. و لكن ما الدلالة على عِظَم الإنسان؟ لا أجد. فلو كان كائنا عظيما ما وصل الكون لما هو فيه من خراب و فساد, و ما كانت هناك حاجة لملء جهنم بأبناء هذا الجنس.

و لكنها الحكمة التي لا أعلمها, و أتمنى أن أعلمها ... يوما ما ... إن شاء الله.

Sunday, May 8, 2011

مسلم و مسيحي و حمامتين



(تحذير قبل البدء: أنا لا أخاف من التحدث بصراحة, قد تؤلم البعض, ولكن الألم جزء أساسي في الحياة)

احنا ناقصين أصلنا. كل شوية تطلع مشكلة بسبب إدارة قذرة و الصغيرين هما اللي يلبسوا في الحيط أو يمشوا ورا اللي بيتقال زي البهايم. و من كتر خنقتي أكتب شوية كلام عن التعامل بين المسلمين و المسيحيين و الأسلوب الساذج في التعامل مع المشاكل, و في النص أكتب عن أصل كلمة "قبطي" للمرة المليون و أنفي علاقتها بالمسيحية. ياللا .. خلليني أرجع أكتب باللغة العربية تاني, ع الأقل الشتيمة بيبقى شكلها أرقى.

كل فترة تظهر مشكلة لفتاة أسلمت ثم اختفت و ادعى زوجها أو شيخها أنها اختطفت, و ادّعى أهلها أو شمّاس كنيستها أنها هاربة بسبب مشكلات و لم تسلم ... ثم ندور في حلقة مفرغة تدل على غباء مفرط في التحليل.

أجمل ما في الصمت هو سماع آراء حديدة و حكايات لا حصر لها. من سائق التاكسي لكلام الأقارب لحكايات البرامج و الجرائد. امرأة مسيحية تزوجت رجلا مسلما و كان أهلها أرقى من التهور فاكتفوا بمقاطعتها. و أخرى أسلمت و هربت من أهلها في الصعيد إلى القاهرة, لتختبئ مع زوجها في زحام العاصمة, و يبحث أهلها عنها لينزلوا بها أشد العقاب, و ينال زوجها ما لذ و طاب من التعذيب و ربما القتل. أو أسمع من عجائز حي عين شمس عن امرأة تدعى "وفاء قسطنطين" أسلمت ثم تم خطفها و حبسها في منزل في منطقة النعام حتى تم ترحيلها لأحد الأديرة. و كلام عن كنيسة في حي مصر الجديدة تحدث فيها أمور مماثلة مع نساء أو رجال دين أسلموا. و نهاية بالفتاة "عبير" التي خطفتها الكنيسة لحين يتم ترحيلها لأحد الأديرة. و قصة الأخيرة موجودة بالتفصيل من فم وزير الداخلية (منصور العيسوي): زوج أخذ الشرطة و الجيش ليطالب بزوجته من الكنيسة فتم إغلاق الأبواب و بدأ أحد المسيحيين ( و ليس الأقباط) بإطلاق النار.

و بين كل قصة و قصة تجد قصة أخرى دموية. قال أهلنا في الماضي: لا دخان من غير نار. فأقل ما يجب أن يحدث من أي إنسان رائد عاقل بالغ أن يسأل عما يحدث و يتحقق منه, لا أن يسمع دون تحليل و من كل الأطراف. أعرف يقينا ما يقوله المسيحيون في كنائسهم (من كلام المسيحيين العقلاء و من أسلموا) كما أعرف يقينا ما يقوله المسلمون. أعمال معروفة تحدث, و لكن بسبب عمليات الشحن المتواصلة يصبح الموضوع أكثر من مجرد اختطاف, بصبح الموضوع حربا بين جانبين. و من أحب أن ألعن في مثل هذه الظروف؟ نظير جيد المسمى بشنودة. فبسبب قراءتي عن المسيحية الحقيقية عرفت أنها بعيدة عما يقوله هذا العجوز و من حوله من خرافات و إسقاطات تزرع الفتنة و الحقد بين من يسمعه من الديانتين. فهو دائم التمسّح في النظام السابق. و لا يكف عن ذكر "أقباط المهجر" ليشير أن المسيحية هي الأساس في مصر و أن المسلمين أتوا غازين و أنهم ليسوا أقباطا, و أن مسيحيوا الولايات المتحدة هم مطرودون من بلدهم, تماما مثلما يقول اليهود عن الشتات و أرض الميعاد. يقول أنه لا يريد مشكلات و يريد أن يعيش في سلام بعيدا عن السياسة  في إشارة لأن المسيحيين هم قلة مستضعة تمشي بجانب الحيط, ثم يذهب في جولات يلقي فيها بكلام لا يصح و زيارات متكررة لأمريكا بحجة العلاج, تماما مثل من يتمسح بهم و دخلوا الأن سجن طرة.

و للأسف من يسمع هذا الكلام من المسلمين أمثالي يدرك الجريمة التي تتم برعاية الإعلام و الحكومة بالكامل. فأنا لا أريد أن أجد مجموعات دينية مغلقة على نفسها تفيد بعضها البعض بداخل الكنائس و لا تريد الانخراط في المجتمع بحجة أن كبيرهم قال هذا. و من يسمع هذا الكلام من المسيحيين و يصدّقه يصبح دمية في يد كاهن لا يريد إلا مصلحته, و من يسمع ولا يصدّق يصبح من المغضوب عليهم. و والله لو أصبحت مصر دولة مسيحية لظل المسيحيون أقلية تشعر بالخوف لأن من هذه الأحاسيس تأتي الفوائد للكهنة, يحدث ذلك منذ عصر الفراعنة مع كهنة الشمس و حتى الآن.

أنا كمسلم لا أستمع لشيخ أيا كان اتجاهه إلا بعد التأكد من مصادره و منطقية كلامه, و لا أريد أن أكون دمية في يد أحد الشيوخ لمجرد أنه يمتلك لحية و درس بالأزهر. و أفاجأ بزملاء لي من المسيحيين يجرون دون تفكير وراء شنودة و من تحته ويغضون بصرهم عن أي خطأ و كأنه نبي منزّه عن الخطأ. لماذا لا تفكرون بعقولكم بدلا من عقل هذا الرجل العجوز؟ ألا ترون ما فعله مع النظام القديم و لا يزال يفعله الآن؟ كيف تترحمون على أيام "مبارك" العميل؟ هل تريدون من "يشحت" عليكم بحجة الأقلية المستضعفة و يكبت الملتزمين من إخوانكم المسلمين من الناحية الدينية ثم يسرقككم و يسمم غذاءكم جميعا دون تمييز لدين؟

لا فائدة من العلاج بالكبت و الصمت. لابد من فتح الحوار على مستوى الشعب بعد التخلص من رؤوس الفساد. من يشحن الخوف في المسيحيين و من يشحن الغلظة في المسلمين. صورة المسلم و المسيحي و الحمام الأبيض في الخلفية لا تفيد في شيء. بل على العكس: المخ الخامل كلما سمع كلمة "مسلم و مسيحي" فهو يتم تدريبه تلقائيا على الفصل و التمييز, و من لا يعي ما يحدث أو يفكر فيه تجده يتأثر بهذا التمييز دون أن يشعر. كل ما يحدث هو نتيجة لقلة الثقافة, و الثقافة ليست بالشهادات. فجدتي –رحمها الله- التي تربّت في حارة اليهود في أسرة بسيطة تملك من السماحة و الثقافة أكثر ممن يتباهى بشهاداته.

بالله عليكم حكّموا عقولكم و اسمعوا من كل الأطراف, ليس لأحد سلطة علينا إلا الله و رسله, و الباقين قد يضلّون أو يخطئون. إن كانت ابنة "عفت السادات" تم خطفها و إرجاعها بعد عدة ساعات على يد الشرطة (أو هذا ما قاله الإعلام), فيمكن للشرطة و الجيش و الأهالي إظهار أي فتاة مختفية "إن" أرادوا ...


معاني المفردات:ـ
قبطي: مصري, ليس لها علاقة بالمسيحية
شيخ: رجل عجوز, ليس لها علاقة بالإسلام



Sunday, May 1, 2011

سيرة الحب



الحب هو ذلك الشيء الذي ... يعرفه الكثيرون ... و لا يعرفونه ... شيء لطيف ... شيء مؤلم ... شيء عظيم ... شيء تافه.
فكّرت في ذلك الشيء و لم أصل إلا لمجموعة تخاريف تحاول وصف الغير موصوف, تماما مثلما يحاول أحد أن يرسم على الهواء. الحب الذي أقصده ليس حب الله أو الوطن, و لكن حب النصف الآخر.


من كتر الحب لقيتني بحب:

جملة سمعتها بالصدفة في أغنية لأم كلثوم, و صدمتني كأني لم أسمعها من قبل, ففي هذه الجملة أحد أسباب الحب. يوجد مثال لأحد الأشخاص الذي نقابلهم بين الحين و الآخر, الشخص الذي "يحب على نفسه", أي يفيض بمشاعر إيجابية يسعى لتفريغها في أي شخص أمامه, و بسبب ميوله فهو يسعى لتفريغها في شخص تحت مسمى الحب, ليس حب الشخص بقدر حب الحب ذاته, و أمثال هذا الشخص من ذوي الاهتمامات الأخرى تجدهم يذهبون بحبهم إلى العمل, أو الجهاد, أو حتى الجريمة.


فرز اللاوعي:

ذلك تفسير آخر حاولت تطبيقه على بعض الأشخاص و وجدته منطقيا. في الجزء الغير واع من تفكير الإنسان, يجري المخ إسقاط للمواصفات التي يحبها في الشريك/الشريكة على كثير ممن يجدهم ليرى مدى التوافق مع هذه المواصفات. فالإنسان عندما يكون مستعدا لذلك, يبدأ دون وعي في فرز من يراهم و يتعامل معهم ليرفض البعض و يقبل البعض حتى تظهر أفضل حالة مطابقة, و إما يكون الوضع في الناحية الأخرى مشابها ليكون "الحب المتبادل" و إما يكون الحب "من طرف واحد". لذلك عندما أرى الصفة الغالبة على شخص و ميول نصفه الآخر أبدأ في ملاحظة هذه النظرية, و أسمع جملة "لايقين على بعض" و "لابقين لبعض" عند وصف حبيبين أو زوجين اختارا بعضهم البعض, فالمواصفات التي يطلبها كل طرف في الآخر قد تواجدت, الميول متقاربة في بعض المواضع.
و تحت هذه النقطة قد أضيف الترسّبات في الذاكرة التي قد يتسبب شخص تقابله في إظهارها على السطح, امرأة تشبه حبك الأول , رجل يشبه المغني المفضل لكِ, و هكذا.


البحث عن الكمال:

تلك النظرية وجدتها في كتاب بعنوان The Power Of Now , و هي تبدو نظرية صحيحة. يقول الكاتب أن الإنسان في بحثه عن الكمال يهرب من نفسه و يذهب للعناصر الخارجية التي تحقق ذلك الكمال. فالإنسان قد يبحث عن الأمان أو الاهتمام أو حياة جديدة من اختياره , و هو/هي شريك أساسي فيها, أو مجرد حاجات بدائية. و يكون "الحب" هو تفسير لإيجاد الشخص المناسب لتلك الاحتياجات. و لكن بعد أن يبدأ الانسان في الانغماس في هذه الأحاسيس التي وجدها أخيرا, يبحث عن أهداف جديدة يجري ورائها, و هذا سبب للتحرك المستمر بين لحظات التفاهم و الشجار بين الطرفين في العلاقة.


احتياج جسدي في صورة راقية:

ذلك ما يحاول البعض رفضه رغم مشروعيته. عندما يجد شخص ما غريزة أساسية يحاول إنكارها أو وضعها في شكل أكثر رقيا. و كأن الانجذاب الجسدي ليس شيئا مسلّما به. ربما لا يريد الكثيرون أن يسلّموا به اجتماعيا, لكن العلماء يصرون على التسليم به, فلا مجال للهروب من الهرمونات و كهرباء الجسد. لا أبالي إن كان هذا الانجذاب قد يبني أسرة قوية أم لا, ما أتكلم عنه هو الانجذاب الغامض الذي قد يأخذ كلمة "حب". تلك النقطة قد تكون جزءا من النقطة السابقة, و لكن هذه المرة هي محاولة للاعتراف بنوع آخر من الانجذاب, الانجذاب الكيميائي.


من كل ما سبق يبدو لي أن كلمة "حب" هي كلمة تم الاتفاق عليها لوصف أي انجذاب غير واضح. و بدلا من البحث عن السبب في ذلك الانجذاب و معالجته أو مباركته, نكتفي بالتسليم له ثم نشكو من اختفائه لسبب "غير معروف".

Sunday, April 24, 2011

موسم تزاوج الآدميين


كثيرة هي الأفراح التي أحضرها هذه الأيام. ما بين خطوبة و كتب كتاب و زفاف. و عندما كنت أراقب تصرّفات الناس بدأت بعض التصرفات تبدو متكررة و تشبه في بعض الأحيان ما أشاهده في برامج عالم الحيوان و مملكة الغابة.

توقيت التزاوج عندنا لا يشبه التوقيت عند الحيوانات. فنحن لا نربط التزاوج بموسم الربيع مثلا أو بدء ارتفاع الحرارة. و لكننا نربطه بتوقيتات أخرى تختلف حسب مجموعة البشر. فمن البشر من يكون موسم تزاوجه مقترنا بانتهاء فترة التعليم (عدد لا بأس به من زملائي و معارفي), و منهم من يقترن بمرحلة البلوغ أيا كان التوقيت (الأقاليم مليئة بالأمثلة, طالب جامعة و زوج).

هذا لا يلفت النظر, ما يلفت النظر هو تصرّفات البشر في هذه المناسبات.

فالإناث مثلا يصيبهن ضرب من الجنون أو الخلل فأجد أزياء و تصرفات لم أشاهدها من قبل, تماما مثل إشارات إناث الطيور و الحيوانات في موسم التزاوج. من كانت تدّعي أنها محجّبة تخلع حجابها أو تظهر مقدمة شعرها أو تنطلق لتلبس الفساتين "السواريه" و الشرابات "الفيليه", كثيرات تنطلق لحلبة الرقص لاستعراض مهاراتهن و لفت الأنظار في أكثر نقاط القاعة توهّجا, أخرى تكتفي بالفستان المميز و تجوب به القاعة كاملة ذهابا و إيابا لعرضه, و أخرى تنتظر فترة الاشتباك و التفوق البدني لأخذ "البوكيه" و التقاط دائرة الضوء عن استحقاق. كل هؤلاء يتصارعن من أجل الظهور, و لكن واحدة فقط –و أحيانا أكثر- تنال شرف الظهور الرسمي. من خلال بعض المراسم لابد من تموضع جيد للفتاة الثانية بعد العروس و التي في كثير من الأحيان تكون المرشحة التالية للزواج في العائلة. فإذا كانت حفلة خطوبة, تكون هي من تدور على المعازيم لتريهم "الشبكة", فيرى الناس الشبكة و يلقون نظرة جيدة على العروس التالية. و إذا كانت حفلة زفاف أو مناسبة ترتدي فيها العروس فستانا طويلا, تكون هي من تتحرك مع العروس لترفع ذيل الفستان و تهتم بالعروس من نثر ورود في طريق العروس لاستدعاء أحد الأفراد من القاعة لإحضار مناديل ورقية و مياه للعروس. و بذلك تكون الفتاة المساعدة هذه هي من حظيت بنصيب الأسد و بالترشيح الرسمي. و في كل هذه الأجواء, تجد من تجلس هادئة, رغم زحام القاعة تظهر واضحة عندما تقوم الكثيرات للرقص أو التصوير. فتنال نصيبا من الانتباه.

الموضوع للذكور لا يكون بنفس الصورة الكبيرة. فكالعادة تكون الإناث هنّ المطلوبات و يكتفي الرجل بالبحث عمّن تناسبه, ولكن لا داعي للسكوت التام, فهناك من تبحث عن شاب "ترسم" عليه لها أو حتى لابنتها,  فلا بأس في بعض من جذب الانتباه لزيادة الفرص. فتجد النشيط الخدوم دائم الحركة, و "البرنس" صاحب الفخامة التي يتحرك و يتكلم بحساب, و نجم الفقرات الذي لا يتعب من الرقص.

الجزء الطريف في ذلك كله هو تصرّفات النساء الكبيرات في السن –أمهات و جدّات-.  تجدهن يبحثن في كل الأركان, في الداخل و الخارج, المائدة المجاورة و حلبة الرقص. كل امرأة تسحب ابنتها لـ"تسلّم" على "طنط فلانة" و "مدام علّانة". ترحّب بابن فلانة و تسأله عن دراسته/عمله, و تعرّفه بابنتها. مشهد أتمتع كثيرا بمشاهدته, ففي هذا المشهد تسقط أقنعة و حواجز كثيرة و تبقى صفات إنسانية تعرفها من بعيد, لا يهم مستوى الحفلة التي تحضرها, فالإنسان هو الإنسان.

سؤال أخير محيّر ... لماذا الإصرار على فصل أهل العريس و أهل العروسة؟ أليس هذا هو الوقت المثالي لدمج العائلتين و إزالة الفروق بينهما؟

Wednesday, April 13, 2011

هل أرتدي النقاب؟


بين حين و آخر تظهر جدالات حول النقاب, و كالعادة لا تصل هذه الجدالات لشئ. أقصى ما تصل إيه هو إيضاح و تفسير الآيات و الأحاديث و كيف أنه حتى النص الواحد يمكن أن يحمل أكثر من معنى. و لكن ماحدث منذ عدة أيام بالصدفة أعاد إليّ فكرة قرار النقاب مرة أخرى. كنت بالصدفة أستمع لراديو بي بي سي و كانت الحلقة عن بدء العمل بقانون منع النقاب في فرنسا وهل يجب على بريطانيا أن تقلّده. و استمعت لآراء عديدة من مسلمين غير عرب, من بريطانيا و من الهند, و وجدت أن نفس الجدال موجود في الشرق و الغرب. و انتقل هذا الجدال للأفكار بداخلي. الفكر الذي يقول بأن كل شيء يأتي من الشيوخ جيد و يكفيني أن فلان قال ذلك و "منّه لربنا" و هو لن يخطئ أبدا لأنه عالم, و الفكر الذي يريد أن يسلم لله بناء على علم و اطلاع و لا يريد أن يكون مسلما فقط بالولادة أو أن يأخذ حزمة الدين و العادة معا دون تفريق بينهما.

نعم أنا رجل, ولكن يجب أن أصل لقرار فيه كمن تفكر في ارتدائه, على الأقل عند هذه المرحلة و ربما أغيّره لاحقا أو أثبت عليه. لماذا آخذ قرار بخصوصه مادمت لن ألبسه؟ لأن زوجتى يمكن أن تكون منتقبة أو حتى تختارالنقاب لاحقا, لأن محيطي به بعض المنتقبات ولابد أن أعرف مدى فداحة منعهن من ارتدائه في بعض الأماكن. مبدأ حرية الأفكار و العقيدة يفترض به أن يكون كافيا لترك المنتقبات يفعلن ما هن مقتنعات به, لكن ذلك لا يعني تركي لأسس ديني و معرفه حدوده. و بما أنني لست عالما في تفاصيل النصوص و إسنادها فرجعت للآراء التي يرجع إليها الكثير: المذاهب الأربعة.

و بعد قراءة أجد أن الشافعية و المالكية و الأحناف يقولون أنها فضيلة, و أنه يستحب ارتداء النقاب إذا كان إظهار الوجه سيسبب نوعا من الأذى أو الضرر. و قال الحنابلة أنه فريضة. معنى ذلك أن الاتجاهات متاحان! فلماذا يصرّ شيوخ "الحجاب قبل الحساب" على وضعه في صورة الإلزام و أن من لا تلبس النقاب هي امرأة غير ملتزمة و خارج المنهج؟! ما يثير أعصابي ليس التزام أحد بمنهج أو اتخاذه لأحد المذاهب, و لكن الشيء المقيت هو تهميش رأي الآخرين و اعتبار ان من ليس معهم فهو في الدرك الأسفل من النار.

فبين حين و آخر أجد من يقول: "فلان من الأئمة أفتى بفرضيته, فلم الجدال؟", و ينسى –أو يتناسى- أن "فلان" آخر أفتى بعدم فرضيته. و أثناء بحثي في آراء الشيوخ الذين ظني بهم أنهم من أهل العلم, و جدت أحد الحلقات لشيخ شارك في غزوة الصناديق. و هذا الشيخ قال أن الحنابلة و الشافعية أفتوا بفرضيته و المالكية و الأحناف قالوا مستحب. ربما قراءتي لرأي الشافعية بها خطأ أو أنهم منقسمون, و على أي حال فسأقول أنه أعلم مني في هذا و لن أقف عند هذه النقطة. ثم قال ما يضرب بالعقل عرض الحائط, قال ان هناك قاعدة فقهية تقول: "إذا اجتمع الفقهاء على قولين, فهذا إجماع ولا يجوز إحداث قول ثالث". و كان هذا هو استدلاله على فرضية النقاب! و ماذا عن الرأيان الآخران؟ ألا يمكن تطبيق القاعدة بالمثل على الرأي الآخر؟ ذلك هو ما لا أفهمه و ما يجعلني لا أستمع لهؤلاء البشر بهدف العلم بقدر استماعي لهم بهدف الاطلاع على نوع آخر من الحياة البشرية.

ثم آتي لمن يلجأ لتفسير النصوص أو القياس الذي يخدم رأيه فقط. فأجد من يستخدم آية: "وليضربن بخمرهن على جيوبهن" و يقول أن الحجاب لا يمكن أن يغطّي على الرقبة و الصدر دون أن يمر بالوجه. أو يستدل بتغطية النساء لوجوههن عندما يمر رجل عليهن. أوليس الأولى توضيح الفرق بين الحجاب و الخمار و النقاب مثلما يفعل آخرون؟ أوليس الأولى توضيح الفكر المنتشر في عصر نزول الإسلام الذي جعل تغطية كثير من النساء لوجوههن أمر تلقائي؟ فلو أكملنا القياس لربما وجدنا أن النقاب واجب على المسيحيات لأن كثير منهن في الأقاليم يفعلن ذلك عندما يرين رجل مار بهن! و هل إذا كان نزول الإسلام من نصيب أرض مصر كنا سنتجادل اليوم عن "اليشمك" أو "البرقع" و هل هو فريضة أم فضيلة؟ هل اليوم سيسكت أحد على رجل يدخل المسجد مرتديا إزارا يستر نصفه الأسفل فقط مادام هذا ما كان يحدث قديما ولا يخالف الشرع؟ و هل سيرضاه زوجا لابنته إذا جاء بيته بهذه الهيئة؟

لأ أقصد من قولي أنه عادة لا داعي لها, و لكن أصر على أن يوضح كل عالم صاحب رأي  ما لهذا و ما عليه, و خصوصا عندما ينصح الناس أو يخطب فيهم. و لذلك لا عجب في أن أجد الحديث مع من انتقبت من الطبقة القارئة الواعية مختلفا تماما عن الحديث مع نظيرتها من الطبقة المتلقية. فتلك بحثت و قرأت و استمعت و وجدت ما يناسبها. و الآخرى استمعت لشيخ و خافت و أرادت أن تكون في الأمان, "و أهو مش هاخسر حاجة" - مثلما يدعو بعض الشيوخ و يستغل تردد الناس! - أو وجدت أهلها يفعلون ذلك ففعلت دون تفكير.

ما أعرفه عن الإسلام حتى الأن أنه أسلوب حياة متكامل (البعض يجدها ميزة و الأخر يراها عيبا) يأتي في مجتمع لينظّمه. إذا رأى ما يخالف أسس الدين يبعده و إذا وجد مالا يخالف و له منفعة رحّب به. و انتشر في دول آسيا و أفريقيا و أوروبا عن طريق التخاطب و تعاملات التجار و سماحة أهل الإسلام بشكل أسرع و أكبر من القتال. فلماذا الإصرار على الدعوة للنقاب عن الطريق التخويق و الزجر و إخفاء بعض الحقائق لتقوية أحد الآراء؟ ما موقفكم يا علماء الدين عندما يستمع إليكم أحد الناس ثم يمنّ الله عليه ببعض العلم الكافي لمعرفة انحيازكم؟ عندما أرى هجوم الكثيرين على الإسلام أشعر بالحزن الشديد لأن من الدلائل المستخدمة للهجوم أجد دروس و فتاوى لعلماء يفترض بهم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و معاملة الناس بالحسنى, لا الزجر و التخويف و إلغاء العقل.

هداني الله إن كنت أسأت, و هداكم إن كنتم أسأتم ...

سؤال للبحث لاحقا: هل توجد خلافات أو جدالات في أسس الدين؟

Powered by Blogger.