Tuesday, November 16, 2010

الحج, و الحشر, و الألتراس

بالأمس على قناة السعودية الأولى, و أثناء عرض نفرة الحجيج, قال المذيع كلمة لفتت انتباهي بشدّة: أن هذا المشهد هو لقطة مشابهة ليوم الحشر. فحاولت أن أجد التشابهات بين الموقفين فلم أجد سوى تلبية نداء الله سواء كان طوعا (الآن) أو كرها (لاحقا)ـ

و ما لفت نظري هو وجود مشهد على أرض مصر مشابه في جوانب أكثر ليوم الحشر. إنه الليلة الكبيرة لمباراة القمة. و هذا ما لفت انتباهي من تشابهات:ـ
إذا كان الحجيج حفايا عرايا, فشباب الألتراس يتفوقون في العري عنهم. فالعري يبلغ مداه كنوع من استعراض القوة و البلطجة

مناسك الحج هي أيام تعب و لكن بطمئنينة, بعكس مسيرة الألتراس التي تملأ الشوارع و صدور الناس بالرعب و الفزع

في الحج يوجد رجال الأمن و الخدمة المدنية للمساعدة, أما في التظاهرة الكروية فلا عاصم اليوم من "المرمطة" إلا من رحم ربي

في الحج تجد الكثيرين يساعدون بعضهم البعض, و لكن في المسيرة و ما يليها من مشاجرات فالكل يقول : "نفسي نفسي", أو "أهلي أهلي"ـ


فلربما كانت العظة أقرب لنا مما نتخيّل, و إن كنت أتمنى أن تختفي و نتّعظ من شيء أهم, و لكن كما قال المثل الشائع: لا يأس مع الحياة ولا حياة لمن تنادي



Saturday, November 6, 2010

العروسة الصيني

في أحد الأيام, دقت امرأة صينية أحد الأبواب ففتح لها رجل البيت.

المرأة: عايز عروسة صيني؟
الرجل: (باستغراب) دي فين يعني !؟ (ربما عروسة لعبة أو دعابة)ـ
المرأة: أنا. أنا أسمع الكلام, أغسل, أربّي الأولاد ... بـ 1500 بس.
الرجل: لأ أنا متجوز و مراتي جوا
المرأة: مش مشكلة.

فطلب منها أن تذهب. و انتهى الموقف.
لو كنت مكانه هل كنت سأوافق؟ إنها لا تريد سوا مصاريف الزواج الأساسية في المكان المتاح. و على استعداد لجميع الأعمال المنزلية و تربية الأولاد دون أي عصيان للزوج. ربما تبدو للبعض كخادمة أو امرأة تحتاج لأي بيت. و ربما (بل أغلب الظن) أنها كذلك, فأي شخص أجنبي يريد أن يتزوج ليحصل على الجنسية في مقابل بعض التنازلات. و لكن هذا الموقف ذكّرني بكل الزيجات التي شهدتها و مازلت أشهدها في الفترة الأخيرة.

هي ليست زيجات بقدر ما هي تزاوجات. ليست اتفاقات بقدر ما هي مفاوضات. ليست مطالب بقدر ما هي حروب استنزاف. كل أسرة تنسى كيف بدأت و لا ترى إلا وضعها الحالي ولا تريد لابنها او ابنتها أقل من الوضع الحالي بل أعلى من ذلك بكثير. أصبح الرجل لا يريد إلا قطعة جيدة من اللحم تجيد سماع الأوامر و القيام بأي شيء يطلب منها (حتى لو به إغضاب لله). أصبحت المرأة تريد رجلا يسيل لعابه عند رؤيتها و ينسى كل شيء إلا طلباتها, تتفاخر به أمام صاحباتها و تهينه في الطريق للمنزل. أصبح الأب يريد أن يزوّج ابنه بأقل مصاريف ممكنة و أن يكون له الكلمة العليا على كلا الأسرتين رغم أنه يطالب بأعلى سعر عندما يتقدّم أي شخص للزواج من ابنته و كأنه مالك لأحد أسواق النخاسة.

أصبح الهدف من الزواج هو إشباع الحاجات الحيوانية و رسم صورة اجتماعية. لا حاجة لهم في التفكير في شكل الأسرة أو مستوى الأطفال الناتج عنها. لا يفكّرون في مجتمعهم أو دينهم أو حتى حالهم بعد بضع سنوات. لذلك نرى حالات الطلاق/العنوسة/الزنا المتزايدة. نرى المستوى المتدنّي للحوار و التعامل بين الزوجين. نرى المستوى الآخذ في التدنّي للأجيال المتتابعة. لا يتذّكر الكثيرون الشيء المسمّى بالدين إلا في الزيارات القليلة للمسجد أو الكنيسة. لا يتذّكر الكثيرون الشيء المسمّى بالأخلاق إلا في .... لا شيء.

فهل بعد فساد القانون و اللجوء لقانون الغابة الخاص بنا, و فساد بضائعنا و اللجوء للاستيراد و السرقة, و فساد الصحة و اللجوء للعلاجات و الشعوذة ... هل نيأس من فساد التزاوج و نلجأ للزواج الصيني؟

لا أظن ذلك, فكل الفساد الحادث من حولي لا ينطق بكلمة "زواج" أو حتى "تزاوج". بل ربما أسمع "الإيجار الجديد". و لكن مهلا, لقد سمعتها بالفعل و كانت "مسيار", و لكنها كانت خاصة بالجواري فقط.

Wednesday, September 15, 2010

أنا مش بكره مصر - دي أمي


لتوضيح الأمور: أنا مش بكره مصر, و هاتكلّم بلغتها في الكلام اللي جاي
أنا بكره الوضع الحالي, و الشعب اللي أصبح بيلالي

يعني لو الحال اتصلح فأغلب الناس هاتمشي وراه زي القطيع
و لو باظ .. فبرضو هاتمشي وراه
و بالتالي الحل في إيد مصر

تخيّل ان أمّك بتعاملك وحش, و بسببها اخواتك طلعوا صيّع و بلطجية
هل هاتحاول معاها و معاهم؟ و لا تروح تشوف أسرة تانية؟ و لا تسيبهم و تعيش مقطوع من شجرة؟
طيب لما تحاول مع اخواتك و تنسى أمك, و تلاقي معاملة غير آدمية منهم و كأنك شايف قدامك مستنسخين من أمك, هل هاتفضل تحاول للأبد ولا تجيلك فترة و تزهق؟
طيب لو زهقت و قولت: "خلليني في حالي", لكن لقيتهم بيجولك عشان يؤذوك من غير ماتكون عملتلهم حاجة.. هاتعمل إيه؟

هاتكون زعلان انك مانشأتش في أسرة طبيعية تسهّل و تجمّل حياتك
هاتكون محبط من المحاولات الفاشلة لتحسين حال أمك و اخواتك
هاتكون قرفان من الحصار اللي اخواتك عاملينه عليك

لكن في نفس الوقت مش قادر تسيبهم بسبب القرابة اللي بينكم و حقهم عليك

الجزء دا من حديث سيدنا إبراهيم عليه السلام مع أبيه (سورة مريم: الآيات من 41 إلى 50) بيوضّح قصدي بشكل كبير

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا
يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا
يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا
يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا
قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا
وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيًّا
فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا
وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا

سيدنا إبراهيم كان شخص كويس, عنده من العلم اللي مش عند أبيه. و ماسابهوش في ظلامه وقال أنا مالي, لكنه حاول معاه كتير.
و من طريقة الكلام تبان المحاولات دي: تكرار لفظ " يَا أَبَتِ " أربع مرات, بيحاول معاه. و لما لقى الموضوع تحوّل للأذي قرر الابتعاد لكن من غير ما ينساه. هايبعد لكن هايدعو ربه أن يغفر لأبيه. و في ابتعاده دا بقى عنده أبناء يفخر بيهم و عرف يربّيهم. و دا كان في مصلحتهم و مصلحة ناس كتير استفادت من علمه و علمهم.

أنا لسا مش شايف إني كررت لفظ " يَا أَبَتِ " عدد كافي من المرات. و لما أحس إني وصلت للعدد الكافي, ساعتها ممكن أفقد الأمل في بلدي و أبعد و أنقذ ما تبقّى من علمى و كرامتي, و أبني أسرة في جو أفضل من "بيت أمّي".

و حتى ذلك الحين, ربنا يقدّرني و أحاول.

Saturday, September 11, 2010

صورة فتاة أحلامي: مس ورلد

المفترض بي كشاب في العشرينيات أن أفكّر في الزواج مثل الكثيرين. و أن تكون لي فتاة أحلام أبحث عنها. و فكّرت في أن أكتب وصفها هنا. فربما تدخل إحدى "الخاطبات" إلى مدونتي, و ربما أنسى ما كنت أبحث عنه فأرجع له مرة أخرى. و عندما بدأت في الكتابة وجدت أنني لا أريد ملكة جمال مصر. ليس لقلة جمالها أو معلوماتها, ولكن لأني أريد المزيد. أريد ملكة جمال العالم.


لماذا أتزوج من فتاة تحب العمل التطوعي و الأطفال في فترة المسابقة, ثم تتجه للتمثيل و الإعلانات؟
لماذا أتزوج من فتاة لا تستطيع الحفاظ على لقبها لأكثر من سنة؟
لماذا أتزوج من فتاة لم تكن لتأخذ اللقب لو خرجت عن السن القانوني للمسابقة؟
لماذا أتزوج من فتاة لا تستطيع أن تساعدني في الوصول لمقاييس "مستر إيجيبت"؟
لماذا أتزوج من فتاة ذات جسد رائع بشهادة الجميع؟


طموحي أكبر من ذلك, و من لا يرغب في ملكة جمال العالم؟


التي تحب العمل التطوعي و الأطفال و الحب و السلام العالمي طوال حياتها.
التي تحتفظ بلقبها طوال حياتها ... و بعد مماتها.
التي استطاعت الفوز باللقب بالرغم من لونها أو عمرها أو لونها أو جنسيتها.
التي تمتلك قلبًا و روحًا رائعين بشهادة الجميع.


فهل أتخيل فتاة أحلام و زوجة أفضل من:
Miss Asia
Miss Mariam
Miss Khadija
Miss Fatima
؟


إنهن لسن "مس وورلد" التي خلعت ملابس العفة و ارتدت شريط الجائزة.
إنهن لسن "مس وورلد" التي خلعت تاج الحياء و ارتدت تاج الألماس.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَال: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ ، قَالَ : تَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ، وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ أَجْمَعِينَ )

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ : مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ) 

عن أبي مُوسَى الأشعري رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إلاّ مَرْيَمُ ابنةُ عِمْرَانَ وآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وفَضْلُ عَائِشَةَ على النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثّرِيدِ على سَائِرِ الطعَامِ".

روى الشيخان عن أبى موسى الأشعرى " أنه قال : كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا أربع : مريم ابنة عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد وآسية بنت مزاحم ، امرأة فرعون "
 


حد عنده عروسة؟
:)
Powered by Blogger.