Wednesday, March 16, 2011

أنا مش بيس مع التعديلات


الكلام القادم لن يكون عميقا بالشكل الكافي, و لكن –صدّق أو لا تصدّق- هو أقصى ما استطعت الوصول إليه حسب تفكيري. لا أملك الكثير من الخبرة, ولا أملك المستشارين ذوي الثقة 100%. فلا أملك سوى قرائتي للتاريخ و لتفسيرات ذوي الخبرة من الطرفين من أجل الاستفتاء القادم. و بعد التفكير وجدت أنني لا أوافق على التعديلات من أول سطر.

فما علاقة الجنسية المصرية الخالصة بالموضوع؟ أسطورة من أساطير التاريخ (صلاح الدين الأيوبي) حكم مصر و لم يكن مصريا (من أكراد سوريا حسب ما قرأت قديما) و استطاع – في فترة قصيرة – أن يفعل ما لم يفعله المصريون أو العرب من إصلاح الاقتصاد و توحيد صفوف العرب (بالقوة في بعض الأحيان, فقد كان الفساد في كل مكان) و تحرير فلسطين. كذلك كان عمرو بن العاص الذي أعتبر فترته من أعظم الفترات المشرفة لديني. و لو نظرت للمصريين فسأجد أن الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك كان مصريا و كذلك خدّامه, فالموضوع إذًا ليس بالجنسية.

و ما ذنبي فيما فعله أهلي بي من امتلاكهم جنسية أخرى؟ أذكر موقفا حدث منذ عدة سنوات في المملكة العربية السعودية (كم أكره هذا الاسم المستفز) عندما منعت السلطات (أراح الله أهل الحجاز منها و من ملكها) مواطنا مصريا من أداء العمرة أو الحج بسبب اسمه. فقد كان اسمه "عبد الرسول". و بالعقلية التي تحكم هناك أتخيل بشكل يرقى لليقين سبب منعهم له. هذا شخص كان كل ذنبه أن أهله لم يمتلكوا الكم الكافي من العلم الذي يمنعهم عن ارتكاب تلك الجريمة. فما ذنبه؟

و لماذا أكون مصريا ناقصًا إذا تزوّجت من غير مصرية؟ أنا أذوب عشقا في حب فلسطين. و أتمنى من كل قلبي أن أدخلها محاربا أو زائرا. فهل إذا تزوّجت من فلسطينية أكون ناقصًا؟ لم هذه الشروط العنصرية السخيفة؟!

ثم آتي للسبب الثاني في رفضي. هل أنا كمواطن يسكن في حي "عين شمس" أجد من يمثّلني الآن في مجلس الشعب أو الشورى؟ و أثق في تفكيره و اتجاهه اللذان سيشاركان في اختيار اللجنة التأسيسية التي ستضع الدستور الجديد؟ منطقتي مثل الكثير و الكثير من المناطق في العاصمة و الأقاليم, صوت الفقر و الشقاء يغطيان على صوت العقل, و لا ألومهم على ذلك فهذه كانت طريقة نشأتهم و هي صعبة التغيير بين يوم و ليلة. في عين شمس ذهب الكثيرون لانتخاب المدعو "ناجح جلال" لإنجازاته "العظيمة" -قبل الانتخابات بعدّة شهور-. فقد رصف الشارع حول مدرسته (عائلته تمتلك سلسلة مدارس), و أذاع مباريات المنتخب في فناء المدرسة للأهالي و نظّم رحلة لحديقة الأزهر لأهالي إحدى المناطق. و بعد أن خسر في الإعادة اختفى تماما و كأن الخدمات غير ممكنة خارج المجلس الموقّر. ولا داعي للحديث عن المدعو "ميمي العمدة" ذو التاريخ "العظيم و المشرّف". هؤلاء كانوا من مرشحي الوطني ولا يظهر بجانبهم إلا مرشحو الإخوان, و هم أيضا ليسوا في دائرة ثقتي –رغم اعتزازي بزملاء من الإخوان- ثم بعد المستقلين الذين لا يعرفهم سوى جيرانهم. و عن مناطق شعبية و ريفية أخرى سمعت أحاديث كثيرة عن "التراضي" بين العائلات, و اعتزاز الطبقات المؤثرة بشخصيات بعينها بسبب إنجازات –من وجهة نظرهم- تبدو صعبة التحقيق. ربما يختلف الحال بعد التغييرات الكثيرة التي حدثت, و لكنها مخاطرة لا أقدر على الدخول فيها و خسارة كل ما سبق بسببها.

لا أنكر أن هناك من يؤيدين لأسباب مختلفة و طويلة, و هناك من يعارضون لأسباب مختلفة و طويلة أيضا. و لكن ما يقلقني هو التأييد للإسراع نحو "الاستقرار و دفع عجلة الإنتاج" دون معرفة بالأسباب الكبرى وراء تعطّل المصالح و انتشار الجريمة. فلا أنتظر من سائق الأتوبيس الذي كان يتحدث اليوم مع العديدين (أغلبهم مؤيدون لأن الإخوان و البرادعي عايزين مصلحتهم و احنا عايزين مصلحتنا الشخصية ان الموضوع يخلص بسرعة) أن يدخل في مناقشة طويلة أو يطالع البرامج الحوارية الطويلة ذات الأساليب صعبة الفهم للطبقات التي أهتم بها. فهذا الإنسان المطحون يعاني من قلة الدخل و كثرة الديون, و حسب تعبيره "كل واحد دماغه فيها اللي مكفيها", و إنهاء حالة عدم الاستقرار هي سبب أكثر من كافٍ له. أنا أقبل بنتيجة الاستفتاء طالما أنها كانت بنزاهة, و طالما أن أغلبية الشعب (أو المصوتين) قالت كلمتها. و إن كنت لم أستطع أن أخدم بلدي بالخطة الذي أريدها فيمكن البحث عن طرق أخرى بديلة حسب المتغيرات. و حينها يمكنني العمل من جديد على نشر أبسط أشكال الثقافة بين أهلي في الشارع و المواصلات العامة (أو أي مكان أصل إليه) لكي "أستمتع" بالحياة داخل بلدي, فالناس جميلة جدا من داخلها, و لكن الغبار يتراكم عليها مما تراه يوميا و على مدار الساعة.

شكر خاص للإعلام, فقد أتحفنا بالمراجع و المعاجم التي تتكلم و تمشي على قدمين, دون اعتبار لاختلاف ثقافات المشاهدين.

Friday, March 11, 2011

البحث عن خطبة


ليست خطبة الزواج, و لكنها خطبة الجمعة. إنها محاولتي للبحث عن مسجد أستفيد من خطبته بدلا من قضائي لوقت إجباري يعيد لذاكرتي أيام محاضرات الكلية المملة التي كنت أحضرها فقط من أجل "ورقة الغياب".

كنت أصر على الصلاة في مسجد في محيط سكني كنوع من "الانتماء" و "الارتباط", و أن وجود كل إنسان في مكان هو اختبار له تماما مثلما اختبر الناس في السابق في أهلهم أو قومهم أو صحتهم, و أن الاختلاط بتجمعات أهل منطقتي هو معرفة لطباعهم. و كالعادة كانت سلسلة الإحباطات التي تُوِّجَت بإحباطات فترة ثورة 25 يناير. كنت أحاول ملاحظة كل مسجد أدخله لعدة مرات, من صوت السماعات "الهورن", للأذان, لمدة الخطبة و مضمونها, لأسلوب إلقاء الخطيب و ملاحظته لتصرفات الحاضرين. لا أعرف من أين أبدأ و كيف أصف كل نقطة. سأقول أول مثال في ذهني ثم أحاول التفسير: من شاهد المسلسل الإيراني "يوسف الصدّيق" و رأى كهنة معبد آمون فقد يعرف ما أعنيه.

بداية من حب الميكروفون و التلذذ بصوته العالي في حرب الميكروفونات. ففي منطقتي - عين شمس – يوجد بين كل مسجد و مسجد, مسجد. حيث هذا المسجد قد يكون جامعا كبيرا أو زاوية أو بناء معماري غير مفهوم. و الأصوات بين هذه المساجد تنتشر مثل الحيوانات الهائجة. فيكفي أن تقف عند أحد المساجد لتسمعه مع أصوات مسجد أو اثنين حوله. و يتفنن كل كائن حي مسئول عن المسجد في رفع الصوت و دعمه بسماعات "الهورن" التي تضمن إيصال صوته للأموات في كوالالامبور. و إذا تكلّمت معه فكأنك دعوته لدين الصابئة أو أمرته أن يذكر آلهته بسوء! ناهيك عن صغر سنّك و عدم امتلاكك للحية تجعلك شيخا ذو رأي يُحتَرَم!  فهو صوت الإسلام العظيم الذي يجب أن يصل لكل كائن في كل مكان, صحراء كان أو بستان. و بخلف كل ميكروفون تجد من يعاني من مرض "حب الظهور" و ينتظر الفرصة ليمسك بالميكروفون و يعوض مسابقة "سمّعنا صوتك" التي خسرها في التصفيات النهائية! فهو لا يستطيع الغناء و الآن جاءت فرصته لـ"الليل و العين" – "إسلاميك فيرجن". حتى و إن خالف أبسط قواعد اللغة التي تجعل من الأذان جهر بالكفر و تبديل للمعنى بدلا من الدعوة للصلاة و الخشوع. ولا مانع من بعض "المؤثرات الخاصة" مثل صدى الصوت الشهير في فيلم "رابعة العدوية".

ثم آتي لمضمون الخطبة الذي يشبه في كثير من الأحيان قصص فجر الإسلام التي تذاع على القناة الأولى في رأس السنة الهجرية و ليلة القدر – بعد مسلسل غادة عبد الرازق -. نفس المضمون الخالي من أي ربط بين أحداث الماضي و ما نعيشه. نفس المضمون الذي يجعل من مواقف الصحابة و التابعين شكلا من أشكال "أساطير الأولين". نفس المضمون الذي يرتبط في كثير من الأحيان بالتقويم الهجري و ينعزل عن الأحداث الجارية أو طبائع المستمعين. فلا مانع من أن يستمع المصلّي إلى أمثلة للتقوى و رحمة الله بعباده و "يمصمص" شفتيه و يقول "الاااااااااااه" من وقت لآخر كـ"أجدع واحد في حفلة الست" أو يكتفي باللعب في أصابعه أو استكمال حلم ليلة البارحة, ثم يخرج ليسبّ ابنه بالأب و يلعن "دين أم أخوه".

ظللت على هذا الحال حتى قبل ثورة 25 يناير. و قد ضقت حالا بخذلان أهل منطقتي لي مرة بعد مرة, بين رقص أحد أصحاب الجوامع على أنغام "الدي جى" في الشارع و إزعاج البشر, إلى رفع صوت أحد المساجد و اتخاذه إذاعة خاصة عند وجود كتب كتاب, إلى إلقاء بعد الآراء و الفتاوى التي تفتقر إلى صحة السند, إلى رفض أن يكون المسجد مكانا لأي كلام حديث يوجّه الناس بأسلوب مفهوم. و هنا لابد من شكر خاص لأمن الحكومة الذي يترك كل إمام يفعل ما يفعل طالما لا يذكر شيئا عن أمن الدولة العليا أو الحل الصحيح لحلقات المفتش كرومبو. فجاء يوم 28 يناير –مع منعي من التظاهر بحجة العقوق- فقررت ألا أنزل لهذه الخطبة حتى ولو تم أخذ الغياب. و بالطبع فالصوت يصل لي و أنا على الكنبة في البيت. فلم تعد هناك فائدة من هذه المعابد و كهنتها. و قررت أن تكون صلواتي اللاحقة في مسجد ذي قيمة في أي مكان. في يوم التنحّي قررت الصلاة في مسجد "يوسف الصحابي" في مصر الجديدة. فهو مسجد عزيز عليّ, و يبعد عدة محطات عن قصر الرئاسة في حال قررت "العقوق". فوجدت خطبة جمعة غاية في الروعة. حالة من النشوة وصلت إليها و أنا أستمع للربط المحكم بين أحداث عصر الرسالة و الأحداث الحالية. حالة نشوة عرفت منها كم الحرمان الذي كنت أعانيه في الفترة الطويلة السابقة في مساجد منطقتي و المساجد التي كنت أصللي فيها إذا حان وقت الأذان و أنا أقضي أي مصلحة.

بالطبع ظننت أن هذا من باب المصادفة, و انتظرت للجمعة التالية. فوجدت خطبة تنافس السابقة في الروعة. متدرجة في نوع المعلومات حسب درجة معلومات المستمع (فذلك عامل مهم أحاول ملاحظته). و تحثّ على البحث و الاستماع و – الأهم من ذلك – التفكير. ظننت – مرة أخرى – أن هذا بسبب حالة الحرية المنتشرة في الشهر الأخير, و ربما حدث ذلك في معابد عين شمس. اليوم استيقظت متأخرا فلم أجد الوقت الكافي للذهاب فصلّيت في مسجد قريب كنت أصللي فيه حتى وقت قريب, و قررت أن ألاحظ الفروق. و لدهشتي – البسيطة جدا - فقد كان الفرق ليس بالكبير. ربما استفدّت ببعض المعلومات الجديدة ولكنها ليست بالأمر الكبير و لا المهم في هذه الفترة. فالمسجد ليس لمجرد نقل التعاليم من الكاهن للزوّار. و بعد انتهاء الصلاة مررت بمسجد آخر كنت لا أحب الإمام فيه, إمام غليظ الكلام, مرتفع الصوت, متكرر الدعوات التي تطلب من الله أن "يرينا عجائب قدرته", و أن "يهلك أحفاد القردة و الخنازير", و أن "يرزقنا الحاكم الصالح" (فالحاكم قسمة و نصيب زي الجواز بالظبط), و أن "يرزقه الصحبة الصالحة التي تحمينا منه و تحميه" (ذات الدعوة للحاكم المخلوع السابق), و لا أعرف مضمون الخطبة الخاصة به هذه المرة فقد وصلت لدرجة لا أقدر بها على تحمّل هذا الكلام. و كفاني ما استمعت إليه من بعض الدعوات أثناء مروري, و لأول مرة ألاحظ التشابه بين صوته و صوت "نظير جيد روفائيل - شنودة الثالث"!

كان ذلك كافيا لكي أستمر في الذهاب لمساجد أخرى, و انقطاع أي إحساس بالمسئولية تجاه هؤلاء البشر الذين يعيشون في قوقعة و "يتمزّجون" من أسلوب حياتهم. ربما يأتي يوم أمتلك فيه سلطة تحثّني على إعادة المحاولة, و حتى ذلك الحين فليفعل كل إنسان ما يريد .. أو كما في الأفلام "الأمريكاني": فليذهب إلى الحجيم .. أو إلى عين شمس.

Wednesday, March 9, 2011

الطيور المصرية المحمية

هذه بعض من عائلات و أنواع الطيور المقيمة و المهاجرة المحمية من الصيد لنفعها في الزراعة أو لتعرضها للانقراض. كانت في منشور لدي من وزارة السياحة, و ظننت أن نشرها قد يفيد في زيادة الوعي أو المعلومات العامة.
لكل طائر سأضع صورته و اسمه بالعربية و الانجليزية و الاسم العلمي و طوله.


البكاشينة المزوقة
Painted Snipe
Rostratula Benghalensis
25cm


العنز / اللقلق
Stork / White Stork
Ciconiidae
102cm



البشاروش
Greater Flamingo
Phoenicopteridae
127cm



البجع
Pelican / White Pelican
Pelecanidae
140-180cm



الحباري
Houbara Bustard
Chlamydotis Undulata
64cm


المرعة
Corncrake
Crex Crex
27cm



البلشون
Heron / Purple Heron
Ardeidae
79cm



عقاب نسارية
Osprey
Pandion Haliaetus
51-58cm



الصقور
 Falcon / Peregrine
Falconidae
38-48cm



الشحرور
Black Bird
Turdus Merula
25cm



هدهد
Hoopoe
Upupa Epops
28cm



الحداة / كوهية
Kite / Black Shouldered Kite
Elanus Caeruleus
33cm



زرقاي أحمر
Ferruginous Duck
Aythya Nyroca
41cm



البوم
Owl / Eagle Owl
Tytonidae
66-71cm



زقزوق الشام
Lapwing
Vanellus Vanellus
30cm



تمير وادي النيل
Nile Valley Sunbird
Nectariniidae
10-15cm



النوارس
Gull / White Eyed Gull
Laridae
41cm



النسور
Vulture / Lappet Faced Vulture
Torgos Tracheliotus
100cm



أبو فاصادة
Wagtail / White Wagtail
Motocilla Alba
18cm



شرشير مخطط
Marbled Duck
Anas Angustirostris
41cm



كركي / غرنوق
Crane
Gruidae
114cm



وروار / الخضير
Bee Eater
Meropidae
28cm


Thursday, March 3, 2011

انزلي نعتصم يا بت


في ظل ثورة يناير و انتشار المطالب بالحرية في كل شيء, سمعت من أحد أقربائي تلك القصة عن طلبة مدرسته –ابن خلدون الثانوية بنين-. عندما وجد الطلاب أن التظاهرات و الاعتصامات تجتاح الشركات و المدارس و الجامعات, قرروا أن يستفيدوا من هذه الصيحة الجديدة و يطالبوا بالتغيير في مدرستهم. و إذا بهم يتظاهرون من أجل "حرية التدخين في المدرسة" !!! فالمدرسون مسموح لهم بالتدخين في المدرسة, بعكس الطلبة الذين "يضطرون" للتدخين في الحمامات. و قد آن الأوان للخروج من حالة الخضوع و المطالبة بالمساواة!

و لم يكتفي الطلاب بذلك, بل قرروا الخروج من المدرسة و الذهاب للتحرير سيرًا – من الحلمية -, و لكن أولا لابد من فعل خطوة وطنية عظيمة. فإذا بهم يذهبون لمدرسة الحلمية الثانوية بنات و ينادون على البنات للنزول و الانضمام لهم! و بالطبع هناك من البنات من أخذتهم "الوطنية" و نزلن ليشاركن في هذا الحدث الوطني العظيم ! و هكذا ذهب هذا المزيج من الشباب و البنات - ذوي الطبع الحامي و الغيرة على مستقبل مصر – من الحلمية إلى التحرير سيرا على الأقدام .. و كما قال شخص لا أعرفه: "البحر بيضحك ليه, و انا ماشية أتدلع أملا القلل". لا أعلم إن كانوا وصلوا للتحرير بالفعل أم اكتفوا بأقرب كازينو, فالنضال ليس مرتبط بمكان!

تلك كانت لمحة من الجانب الآخر للثورة, و فئة أخرى من الثوار تذكّرني بفيلم "رامي الاعتصامي". حين تحجج بعض الشباب و البنات بالاعتصام ليكونوا "على راحتهم" بعيدا عن أي "وجع دماغ" من الأهل.

ربنا ياخدكوا ياللي بتزيطوا في الزيطة, قادر يا كريم!

Wednesday, March 2, 2011

التشابه بين حواسنا و الراديو



في إحدى محاضرات الكاتب و الباحث المثير للجدل "ديفيد آيكه", كان يتحدث عن أشياء مثل الجماعات الماسونية السرية و الأصول الغير أرضية لبعض العناصر البشرية و الرسائل التي ترسلها بعض المؤسسات لللاوعي عن مشاهدي البرامج و الإعلانات ... إلخ. و في أثناء كلامه –مابين علمي و غير علمي- لفتت نظري عبارة جيدة جدا, و هي أن الحواس الإنسانية مثل الرؤية و السمع تتشابه مع كيفية عمل أجهزة الاستقبال مثل الراديو و التليفزيون. و وجه التشابه في أن ماتشاهده ليس هو كل شيء. فعندما تبحث عن قناة و تشاهدها, فأنت تعلم أن هناك ترددات لقنوات أخرى تسقط على جهاز الاستقبال و لكنه يتجاهلها و يلتقط الموجات للقناة التي اخترتها أنت. كذلك التداخل الموجود بين إشارات محطات الردايو التليفزيون و اللاسلكي الخاص بالشرطة و التليفونات المحمولة و جهاز توجيه سيارات الأطفال ... كلها موجات موجودة من حولك. و لكن كل جهاز يستطيع أن يلتقط مجالا محددا من الترددات, و كذلك يستطيع الاختيار بين الترددات المتاحة له.

كذلك الإنسان, فحواسه محدودة ولا يستطيع تخطّي هذه الحدود بدون استخدام تقنياته الحديثة. فالترددات المسموعة و المرئية محصورة في مجال محدد. بل هناك من يختار –واعيا أو غير واعٍ- أن يتجاهل بعض الترددات. فالبعض عندما يكون مشغولا قد تلتقط أذنه نداءات شخص بجانبه و لكن مخه يرفضها بسبب انشغاله, و كذلك في حالات التنويم المغناطيسي عندما يمكن لشخص ألا يرى ابنته الواقفه أمامه لأن مخه قد أخذ الأوامر بتجاهل رؤيتها. ذلك هو الإنسان, خلقه الله بأدوات محدودة القدرات لاستقبال الإشارات –مثل العين أو الأذن- و بالرغم من ذلك يمكن لمخه أن يتجاهلها ولا يعالجها.

فإذا كان الأمر كذلك كما وصفه –و هو صادق في هذا الأمر, فهو حقيقة علمية- , فلماذا لا يكون عالم الجن هو فقط في ترددات خارج قدرتنا؟ ( حين قال الله تعالى: إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ ). و إذا كان الأمر كذلك, فكم من "الإشارات السلبية" أو "حالات عدم الارتياح" قد يكون لها موجات لا نستطيع التقاطها. بل الأعظم من ذلك, ماهية الملائكة و الروح و العوالم الأخرى ... إلخ. هل يمكن تحقيق نظرية أينشتاين في الانتقال اللحظي إذا حوّلنا الإنسان لمجموعة ترددات يمكن نقلها بسرعات عالية عبر الموصلات؟

حتى الآن لا أعرف من استطاع إثبات هذه النظريات, و هي فقط محاولات لاستنتاج ما يمكن أن يكون حولنا أو حتى بداخلنا ولا نستطيع أن نراه. و ربما يأتي اليوم الذي تكون تكهنات أولئك العلماء و الكتّاب حقائق يدرسها أولادنا في المدرسة ...

Tuesday, February 8, 2011

كيف يخرجون آمنين؟


لمن يرى أن مبارك ( و رجاله) بستحقون الخروج الكريم أو الانتظار حتى الانتخابات:ـ

لو مات والدك في إحدى حوادث العبارات أو القطارات
لو ضاعت أموالك على قطعة أرض في مشروع توشكى العظيم
لو أصاب الشلل أخاك بسبب الإهمال الطبي
لو اعتُقل أخوك بسبب لحيته
لو عانت والدتك بسبب السرطان الذي يأكلها حية
لو كنت لا تزال تتابع ما يحدث يوميا في أرض فلسطين
لو كنت ترى الاضطهاد الحادث لأهل الصحاري
لو كنت تتابع ما يحدث الآن من شحن للأموال خارج البلاد

هل ستنتظر عدة شهور لتجد البلد "على البلاطة"؟
هل ستتركهم يهربون بما فعلوا؟
هل ستتركهم يخرّبون في البلاد قبل رحيلهم؟
لو رأيت ما حدث في ليلة هجوم البلطجية ستعرف كيف سنكون الأيام القادمة أسوأ و أسوأ


أنا شخص غير أناني, جاءت نهاية الشهر و لم أحصل على مرتّبي, و تأخرت بعض معاملات شركتي و كان يمكن أن تنتهي و ينتهي عملي معها, و ربما استولى البلطجية على شقتّي التي أتمنى من الله أن يكرمني فيها, و ربما خرّبوها أو تركوا بها قتلاهم. فهل أخاف على توقف عملي في حين أن الملايين لا يجدون عملا كريما؟ هل أخاف على خسارة أموالي في حين أن الملايين يخسرون يوميا بسبب البيروقراطية و التلاعب بالأوراق؟ هل أخاف على صحّتي في حين أن الآلاف يموتون سنويا من السرطان و الفشل الكلوي و الالتهاب الكبدي و حوادث الطرق السريعة بسبب انعدام ضمير مسؤولي الصحة و الصناعة و التموين و المرور؟ هل أخاف من وقوفي لحماية بيتي لعدة أيام في حين أن الآلاف ينامون في المقابر و الشوارع ولا يأمنون ليلة واحدة؟ هل أرضي بالاستقلال الوهمي في حين أن إخوتي في فلسطين يعانون بشكل يومي أضعاف ما يمكن لشخص أن يتخيّل؟
الأنانية لها معانٍ كثيرة, و ظهرت في الأزمة الأخيرة .. حيث قال الكثيرون: نفسي نفسي.
فنصيحة من شاب يهتم لبلده و أهلها أكثر من اهتمامه بنفسه: استغل صوتك و صحتك في حماية من لا صوت ولا صحة له. إذا تركت العمل لغيرك فأنت لا تستحق نتاجه.
Powered by Blogger.